كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

إِبْرَاهِيمَ
المَوْصِليّ (¬1) قَالَ: كنتُ بالشَّمَّاسِيّة (¬2) والمأمونُ يَجْرِي فِي الْحَلَبَةِ (¬3) ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ليحيى
ابن أَكْثَمَ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى كَثْرَةِ النَّاسِ-: أَمَا تَرَى، أَمَا تَرَى؟ ثم قال (¬4) : حدثنا يوسفُ
ابن
¬_________
(¬1) هو أحمد بن إبراهيم بن خالد، أبو علي الموصلي، نزيل بغداد، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي: "وثّق"، وقال ابن حجر: "صدوق". مات سنة ست وثلاثين ومائتين.
الثقات لابن حبان (8/26) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص42) ، وتهذيب الكمال (1/245-246) ، والكاشف (1/189) ، والتهذيب (1/8) ، والتقريب (77/ت1) .
(¬2) الشمّاسية ـ بفتح أوله وتشديد ثانيه، ثم سين مهملة ـ منسوبة إلى بعض شماسي النصارى، وهي مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد، وإليها ينسب باب الشماسية، وهي أعلى من الرصافة. معجم البدان (3/361) .
(¬3) الحلْبة – بالتسكين – خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من موضع واحد، ولكن من كل حي.
اللسان (1/332 ـ مادة "حلب") .
(¬4) القائل هو أحمد بن إبراهيم الموصلي كما أفادت الرواية الآتية، ولكن وقع عند البيهقي في "شعب الإيمان" ما يفيد بأن القائل هو المأمون حيث جاء عنده: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ: كنا عند المأمون، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: فذكر الحديث ... قال: فصاح به المأمون: اسكت، أنا أعلم بالحديث منك، حدثنيه يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ ثابت، عن أنس، فذكره.
قلت: ويمكن الجمع بأن أحمد بن إبراهيم الموصلي سمعه من يوسف بن عطية ـ بدون واسطة ـ، ومن المأمون أيضاً.

الصفحة 601