كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

538 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُريب، حَدَّثَنَا قَبِيصة (¬1) ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (¬2) ، عَنِ الأَعْمَشِ،
عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ: ((لا يموتَنَّ أحدُكم إلاَّ وَهُوَ يُحْسِن الظَّنَّ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ)) (¬3)
¬_________
(¬1) هو قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوَائي ـ بضم المهملة وتخفيف الواو ـ أبو عامر الكوفي، وثقه الأئمة؛
ابن معين، وأحمد، والعجلي، وأبو يعلى الخليلي، وابن حبان، إلا أنهم تكلموا في حديثه عن الثوري، وعلّلوا ذلك بأنه كان يسمع منه صغيراً، فكثرت مخالفاته، ولكن البخاري أكثر عنه، عن سفيان في صحيحه.
أما الحافظ ابن حجر فقال: "صدوق ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح".
الجرح والتعديل (7/127) ، ومعرفة الثقات للعجلي (2/214) ، والثقات لابن حبان (9/21) ، والإرشاد (2/572) ، والتعديل والتجريح (3/1067) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص193) ، وتاريخ بغداد (12/474) ، والتهذيب (8/312) ، والتقريب (453/ت5513) .
(¬2) هو الثوري.
(¬3) إسناده حسن، أخرجه الأبهري في "فوائده" (ص58/ح54) بهذا الإسناد واللفظ.
أما قبيصة فقد تابعه غير واحد من أصحاب الثوري وهم:
- عبد الرحمن بن مهدي، أخرج حديثه مسلم (4/2206) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله عند الموت، عن أبي بكر بن نافع، عنه به.
- ويحيى بن آدم، أخرج حديثه أحمد (3/293) .
- وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، أخرجه أحمد (3/330) عنه به.
- ومحمد بن كثير العبدي، أخرج حديثه ابن حبان (2/403) .
- وحصين بن حفص الأصبهاني، أخرج حديثه تمام الرازي في "فوائده" (1/245) .
ووافق سفيانَ عليه جريرُ بن عبد الحميد، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، أخرج حديثهم مسلم (4/2205-2206) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله عند الموت.

كما وافق أبا سفيان عليه أبو الزبير، أخرج حديثَه مسلم في الموضع السابق.
فالحديث صحيح ثابت، ولا أثر لكلامهم على رواية قبيصة عن الثوري، ولا على حديث أبي سفيان عن جابر، لأن كلاًّ منهما قد توبع، والله أعلم.

الصفحة 613