كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

بل يقتُلْنَ؛ انتظارُ المائدة، ودَمْدَمة الخادم (¬1) ، والسِّراج المُظلِم، والوَكْفُ (¬2) من أول الليل إلى آخره، وخلافُ من تُحِبُّه، والنظَر إلى بَخِيل)) (¬3) . [ل/118أ]
548 - أخبرنا أحمد، أخبرنا عُبيد الله، حدثني أبي عبدُ الرحمن بنُ محمد، حدثنا محمد ابن يزيد المبرِّد النَّحويّ، حدَّثني أبو عثمان المازِنيّ (¬4) قال: ((سُئِل علي بن موسى الرِّضَا (¬5) ؛ أيكلِّف الله العبادَ ما لا يُطِيقون؟ قال: هو أَعْدَل من ذلك، قال: فيستطيعون أن يفعَلوا ما يُريدون؟ قال: هم أَعْجَز من ذلك)) (¬6) .
¬_________
(¬1) أي غضبه. القاموس المحيط (ص1432- مادة دمدم -) .
(¬2) الوَكْف: من وكف البيت بالمطر، ووَكَفت العين بالدمع، وأصل الوكف في اللغة الميل والجَوْر. لسان العرب مادة (وكف) .
(¬3) انظر غرر الخصائص (ص287) ، وكتاب الثقلاء للعبودي (ص21) .
(¬4) هو إمام العربية، أبو عثمان بكر بن محمد بن عدي، البصري، صاحب "التصريف".
قال المبرّد: "لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني".
وقال القاضي بكّار بن قتيبة: "ما رأيت نحويًّا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال والمازني".
مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وقيل: سنة ثمانٍ. سير أعلام النلاء (9/270-272) .
(¬5) هو الإمام السيد، أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين الهاشمي، العلوي المدني، وأمه نوبيّة اسمها سكينة، وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان، ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، ومات بسنداباذ من طوس، لتسع بقين من رمضان سنة ثلاث ومائتين. سير أعلام النبلاء (9/387-393) .
(¬6) أورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (9/391) عن المبرّد به مثله.

الصفحة 621