كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

بن أبي المودَّة الأَنْباريّ بمكة يقول: سمعت بشر بن الحارث (¬1) يقول: سمعت المعافَى بن عمران (¬2) يقول: سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: ((رِضَى المُتَجَنِّي غايةٌ لا تُدرَك)) (¬3) .
553 - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن عبد الله بالكوفة يقول: سمعت عبد الله
ابن محمد بن عُبيد التَّمِيميّ (¬4) يقول: سمعت أبا الفَيْض ذا النُّون بن إبراهيم الإِخْمِيميّ بمصر يقول: ((ثلاثةٌ موجودةٌ
¬_________
(¬1) هو الحافي.
(¬2) هو الأزدي.
(¬3) في إسناده عبد الله بن أبي المودة الأنباري ولم أقف له على ترجمة، وخولف في متنه كما يأتي.

أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/338) ـ ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (7/69) من طريق أبي العباس أحمد ابن محمد الخزاعي، عن بشر بن الحارث به بلفظ: "إرضاء الخلق غاية لا تدرك"، فخالف الخزاعيُّ عبدَ الله بن أبي المودة.
وأخرج أبو نعيم (6/386) من طريق سليمان الشاذكوني، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سفيان الثوري قال: "رضى الناس غاية لا تدرك، وطلب الدنيا غاية لا تدرك".
وأخرج أبو نعيم (9/122-123) من طريق يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان أن الشافعي قال لكل منهما: "رضى الناس غاية لا تدرك، وليس إلى السلامة من سبيل، فعليك بما ينفعك فالزمه"، واللفظ ليونس.
وأخرج البيهقي في "شعب الإيمان" (6/347) من طريق عبد الله بن داود قال: سمعت الأعمش يقول: "جواب الأحمق السكوت عنه"، قال الأعمش: "السكوت جواب، والتغافل يطفئ شرًّا كثيرًا، ورضى المتجنِّي غاية لا تدرك، واستعطاف المحبّ عون للظَّفَر، ومن غَضِبَ على من لا يقدر عليه طال حزنُه".
(¬4) هو ابن أبي الدنيا.

الصفحة 624