كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)

فغِبْت بها عما هُناك أغيبُ ... وأَلْبَسَني أثوابَ نورٍ مِنَ الهُدَى
كذا فَلْيَكُن من يَدَّعِي الحُبَّ صادقاً

له شاهدُ عدلٍ وليسَ يَغِيبُ (¬1)
561 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر التَّمِيميّ المؤدِّب، حدثنا محمد بن يحيى النَّدِيم، عن أبي العَيْناء، عن الأَصْمَعيّ قال: ((دخل أعرابيٌّ على الحَجَّاج، فجعل يَشْكُو إليه جَدْبَ السَّنة، فَبَيْنا هو يُفرِط في الشَّكْوَى إِذْ ضَرَطَ، فقال: أعزَّ اللهُ الأمير، وهو أيضا من مَصائِب هذه السَّنة، فضحِك منه الحَجَّاج فقال: نعم، إنَّ الضُّراط خلفَ الكِذْبة مثلُ المِتْرَس (¬2) خلفَ الباب، وأمر أنْ يُوْهَبَ له دراهمَ ويُخْلَع عليه خِلْعة (¬3)) ) (¬4) .
562 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم البَزَّاز (¬5) ، حدثنا سليمان بن أحمد المَلَطِيّ (¬6) ، حدثنا عبد الله بن حُميد [ل/120أ] بن البنَّا،
¬_________
(¬1) لم أجد الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر.
(¬2) المِتْرَس: خشبة توضع خلف الباب، فارسية: أي لا تخف معها. القاموس المحيط (ص688- مادة ترس -) .
(¬3) خُلْعة المال وخِلْعته خياره، وسمي خيار المال خُلعة وخِلعة؛ لأنه يخلع قلب الناظر إليه. لسان العرب (8/79) .
(¬4) أورد ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص148) : أن أعرابيًّا دخل على هشام بن عبد الملك، فذكر قصة نحوه.
(¬5) هو ابن شاذان.
(¬6) هو أبو أيوب سليمان بن أحمد بن يحيى بن عثمان بن أبي صلابة المَلَطِيّ من أهل المَلَطِيّة، وهي من ثغور الروم مما يلي أذربيجان. الأنساب (5/380 – البارودي-) .

الصفحة 629