حدثنا أبو خَيْثَمة قال: سمعت سفيان ابن عيينة يقول: ((إذا كَتب الرَّجُلُ الحَدِيثَ وهو ابنُ ثلاثِينَ سنة سُمِّيَ تِيْر، وإذا كَتَبَ وهو ابنُ أربعين سنة سُمِّيَ تيرمَاه)) (¬1) .
563 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر البَزَّاز، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد ابن حمَّاد بن زُغْبة (¬2) قال: سمعت الرَّبيع بن سليمان يقول: سمعت الشَّافعيّ يقول: ((طَلَبُ العلم أفضلُ من صلاةِ النَّافِلة)) (¬3) .
¬_________
(¬1) أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (1/313) عن العتيقي به.
قال الخطيب: "تِيْر" و"تيرماه" بالفارسية من أشد شهور القيظ حرًّا، وأثقلها على القلوب كرباً، وأراد سفيان بذلك أن طلب الحديث في الحداثة أسهل من أن يتركه الإنسان حتى يتكامل شبابه، ويدخل في الكهولة، ثم يبتدئ بطلبه في تلك الحال، فيكون بمثابة تيرماه في الثقل وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
(¬2) في المخطوط "عتبة" وهو تصحيف، والتصويب من تاريخ الإسلام.
وهو محمد بن أحمد بن حماد بن زغبة، أبو عبد الله التجيبي، المصري، ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام"
(ص568/حوادث311-320) وقال: روى عن عمه عيسى بن حماد، وعنه المصريون، مات سنة ثماني عشرة
وثلاثمائة.
(¬3) في إسناده محمد بن أحمد بن حماد التجيبي، لم أجد من وثّقه، ولكنه متابع.
أخرجه ابن المظفر في "غرائب حديث مالك" (ص205-206) ، وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/119) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص97) عن الربيع به.
وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق، والبيهقي في "المدخل" (ص310) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/30) ، وفي "الانتقاء" (ص84) ، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (ص113) ، وأبو الحسن الهكّاري في "اعتقاد الشافعي" (ص32 ـ ضمن مجموع ـ) من طرق عن الربيع بن سليمان به.
وعند الهكاري "طلب الحديث" بدل "طلب العلم".
وأورده الهروي في "ذم الكلام" (ص247) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (10/53) .