كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 2)
أَبُو مَعْشَر (¬1) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ قُعودٌ مَعَ النَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبال تِهَامَة، إذْ أَقْبَلَ شيخٌ فِي يَدِهِ عَصًا (¬2) ، فسلَّم عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثم قال: نَغْمَة الجنّ وعَمَّتُهم (¬3) ، مَنْ أنتَ؟ قَالَ: أَنَا هامَة بن الهَيْم بن لاقيس
ابن إِبْلِيسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا بينَك وبينَ إبليسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ (¬4) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى
لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عمرَها إِلا قَلِيلا، قَالَ: عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: كنتُ وَأَنَا
غُلام ابنُ أعوامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ، وأَمُرُّ بِالآكَامِ، وآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِئْسَ -لِعَمْرِو اللَّهِ- عملُ الشَّيْخِ المُتَوَسِّم وَالشَّابِّ المُتَلَوِّم، قَالَ: ذَرْني مِنَ التَّعْداد (¬5) ،
إِنِّي تائبٌ
¬_________
(¬1) اسمه نجيح بن عبد الرحمن.
(¬2) في المخطوط "عصى".
(¬3) هكذا في المخطوط، وفي الضعفاء للعقيلي، وطبقات المحدثين بأصبهان، واللسان: "وغَنّتهم".
(¬4) هكذا في المخطوط، وفي الضعفاء للعقيلي "أبوان"، وكلاهما صحيح.
(¬5) هكذا في المخطوط، وفي الضعفاء للعقيلي "زدني من التعذار"، وفي طبقات المحدثين بأصبهان: "ذرني من استعدادك"، وفي اللسان: "ذرني من التعذار"، وفي الهواتف: "دعني من اللوم والعذل".
الصفحة 722