أَلْفِ حِجَاب وأنا وَرَاءَ هذا
كُلِّه)) (¬1) .
712 - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ الصَّلْت الحِمَّانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم الفَضْلُ بْنُ دُكَيْن، حَدَّثَنَا سُفْيان، (¬2) عَنْ لَيْث، (¬3) عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرِ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاَ يَنَامُ
¬_________
(¬1) مما لا شك فيه أن الله احتجب عن خلقه بحجاب، لقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} . سورة الشورى رقم الآية ((51)) .
وروى الدارمي في كتابه: رد الدارمي على بشر المريسي: باب الحجب التي احتجب الله بها عن خلقه، 2/762-763 روى من طريقه عن أبي زرارة بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم سأل جبريل هل رأيت ربك؟، فانتفض جبريل، وقال: يا محمد: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور، لو دَنَوْت من أدناها حجابا لاحترقت)) . والحديث بهذا السند مرسل.
وأخرج ابن خزيمة في كتاب التوحيد: باب ذكر صورة ربنا عز وجل 1/51 عن هشيم، عن ابي بشر، عن مجاهد قال:
((بين الملائكة وبين العرش سبعون حجابا، حجاب من نور، وحجاب من ظلمة، وحجاب من نور، وحجاب من ظلمة)) .
وأورده السيوطي في اللآئي المصنوعة 1/17 عن العقيلي قال: حدثنا الوليد، حدثنا أبو حاتم، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل بسند الدارمي، عن زرارة بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم سأل جبريل وذكره بلفظه، قال: هذا سند صحيح الإسناد.
وأخرج البيهقي بإسناده إلى سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: دون الله تعالى سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، ما تسع نفسي حس شيء من تلك الحجب إلا زهقت نفسها. وبنحوه عن مجاهد وابن أبي نجيح، انظر الأسماء والصفات 0/402- 403.
وأما قوله: ((وأنا وراء هذا كله)) : أي أن الخلق كله محجوبون عن الله بسبعين ألف حجاب وأنه وراء ذلك إذ كُشف له وليس بينه وبين الله حجاب. فهذا باطل، وهو من تصوفه.
(¬2) سفيان: الثوري
(¬3) ليث: هو ابن أبي سليم بن زُنَيْم بالزاي والنون مصغر القرشي مولاهم أبو بكر، واسم أبي سليم أيمن، وقيل: أنس، وقيل: