كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

713- أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا عفانُ بن مسلم الصَفّار، حدثنا همَاَّمُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتىَّ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ)) (¬1) .
714- أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلان، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيْد، عَنْ رافع
ابن خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ)) (¬2)
¬_________
(¬1) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط، فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع.
أخرجه البخاري في الإيمان: باب من الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ 1/14 رقم ((13)) ، ومسلم في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه 1/67 رقم ((72)) ، من طريق شعبة عن قتادة به، دون لفظ ((من الخير)) ، وزاد فيه مسلم: ((أو لجاره)) ،
ومن طريق الحسين المعلم عن قتادة به، وفيه زيادة: ((ولجاره)) عند البخاري، و ((أو لجاره)) عند مسلم، وزاد مسلم في أول الحديث ((والذي نفسي بيده)) ، وقال الحافظ ابن حجر: وأغرب بعض المتأخرين فزعم أن طريق حسين عند البخاري معلقة وهو غلط.
وأما لفظة ((من الخير)) فقد رواها ضمن هذا الحديث النسائي في السنن 8/115 رقم5015، والسنن الكبرى 2/71 رقم ((274)) ، الإمام أحمد 3/176-206-251-272-278-289، وأبو يعلى في المسند 5/2887-2950-2967-3081-3151-3182-3183-و6/3257، وأبو عوانة في المستخرج 1/33، وابن حبان في الصحيح 1/229 رقم ((235)) .
(¬2) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع، وبقية رجاله ثقات. وفيه رواية الصحابي عن صحابي.

أخرجه أبو داود في سننه في الصلاة: باب في وقت الصبح 1/294 رقم ((424)) ، وابن ماجه في السنن في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر 1/221 رقم ((672)) ، والنسائي في السنن في المواقيت: باب الاسفار 1/294 رقم ((547)) ، والشافعي في مسنده 0/175، وعبد الرزاق في المصنف 1/568 رقم ((2159)) ، والحميدي في المسند 1/199 رقم ((409)) ، وأحمد في مسنده 4/140، والدارمي في سننه 1/301 رقم ((1218)) والطحاوي في شرح المعاني الآثار
1/178، والطبراني في معجم الكبير 4/249 رقم 4283، و4284، و4287، وابن حبان في صحيحه 4/355 رقم ((1489)) ، و4/358 رقم ((1491)) ، وأبو نعيم في الحلية 7/94، والحازمي في الإعتبار 0/199، باب رقم ((13)) ، من طرق عن محمد بن عجلان به. قال بعضهم: ((اسفروا بالصبح)) ، وقال بعضهم: ((اصبحوا بالصبح)) ،
وقال بعضهم: ((بالفجر)) ، وقال بعضهم: ((فإنه أعظم للأجر)) ، وقال بعضهم: ((فإنه أعظم للأجر أو قال لأجوركم)) ، وزاد الطحاوي وابن حبان: ((فإنكم كلما أصبحتم بالصبح، كان أعظم لأجوركم أو لأجرها)) . وهذا لفظ ابن حبان، ورجال أسانيدهم ثقات.
وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر 1/406 رقم ((154)) ، وقال حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده 3/465، والدارمي 1/300 رقم ((1217)) ، والطبراني في المعجم الكبير4/250 رقم
((4286)) ، وفي المعجم الأوسط 10/134 رقم ((9285)) ، وابن حبان في صحيحه 4/357 رقم ((1490)) ، والبيهقي في السنن 1/407، من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ به.
وفي سنده محمد بن إسحاق وهو صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وضعفه بذلك الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما. انظر طبقات المدلسين 0/51 رقم ((125)) ، وهذا من تدليسه وإنما يرويه بواسطة
ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر بن قتادة كما رواه نفسه عند أحمد في المسند 3/465، وزال ما خُشي من أن يكون دلّس عن رجل ضعيف، فرجع هذا الإسناد إلى الإسناد الأول، وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وابن عجلان ثقة قد اختلط عليه أحاديث أبي هريرة وهذا ليس منها، إضافة إلى أنه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه زيد بن أسلم، كما أخرجه النسائي في سننه في المواقيت: باب الإسفار 1/294 رقم ((548)) ، والطبراني في المعجم الكبير 4/251 رقم ((2494)) ، من طريق أبي غسان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عاصم بن عمر به. وإسناده صحيح كما قال الزيلعي في نصب الراية 1/238. وأبو غسان: هو محمد بن مطرف المدني ثقة حافظ، التقريب 1/507.
وقد خالف عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم أبا غسان، فرواه عن أبيه، عن محمود بن لبيد به، أخرجه أحمد في مسنده
5/429، وهذا إسناد منكر لأن عبد الرحمن بن زيد هذا ضعفه جماعة منهم ابن سعد وعلي بن المديني وابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم. انظر الطبقات الكبرى 5/413، الضعفاء والمتروكون 0/67 والكامل4/269 والمجروحين
2/57 وتهذيب الكمال 17/114، والتقريب 1/340.
ولم ينفرد عبد الرحمن بن زيد به بل تابعه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به. أخرجه أحمد في المسند 4/143، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/179، وهشام بن سعد هذا صدوق له أوهام، التقريب 1/572، وتابعهما أيضا داود النصري عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/179، والطبراني في معجم الكبير 4/251 رقم ((4292)) و ((4293)) ، والخطيب في تارخه 13/45، وفي رواية الطحاوي ورواية للطبراني ((أبو داود)) وقال الزيلعي في نصب الراية 1/236، أبو داود الجزري، ولم أعرف لا هذا ولا ذاك.
وروى الطيالسي في المسند 0/129 رقم ((961)) ، عن أبي إبراهيم، عن هرير بن عبد الكريم بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج مرفوعا. ولفظه: ((قال: قال لبلال: اسفروا بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم)) . وهُرَيْر بالتصغير بن عبد الرحمن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر مقبول. انظر الجرح والتعديل
9/121، وتهذيب الكمال30/167، والتقريب 1/571. وأبو إبراهيم: لم أقف عليه بهذه الكنية، وإنما الذي يروي عن هرير هو أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدِّب كما ذُكر في ترجمة هرير، وكما رواه ابن أبي حاتم وفسره في العلل 1/139، و1/143، والجرح والتعديل 9/121 رقم ((512)) ، لذا فإن كلمة ((أبو)) كما تقدم عند الطيالسي قد تكون زائدة ويكون الصواب هو إبراهيم بن سليمان المؤدب، قال ابن حجر: هو صدوق يغرب. التقريب 1/90.
والحديث صحيح قد صححه جماعة من الأئمة منهم الإمام الترمذي وابن حبان وحسنه الحازمي في الإعتبار 0/199، وقال ابن حجر: صححه غير واحد انظر الفتح 2/55.

الصفحة 806