كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

الصَّلْت، حَدَّثَنَا عفانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا قتادةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عبادةُ بْنِ الصَّامِت، أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: أَنَا أَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَامِتِهِ، وَلَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَاَمَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعَقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، [ل154/أ] فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ)) (¬1) .
719 - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا العُمَري، (¬2) عَنْ نافع، عن بن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: ((مَا سَاقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلىَ أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ، وَلاَ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتيْ (¬3) عَشَرَة أُوقِيَّةً)) (¬4)
¬_________
(¬1) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه أبو الحسن ابن مقسم ليس بثقة، وأحمد بالصلت وضاع، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
أخرجه البخاري في كتاب الرقاق: باب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ الله لقاءه 11/357 رقم ((6507)) ، وسلم مختصرا في الذكر والدعاء: باب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ الله لقاءه 4/2065 رقم ((2683)) ، من طرق عن قتادة به.
(¬2) العمري: هو عبد الله.
(¬3) في الخطية ((اثني عشر)) .
(¬4) حديث صحيح، وإسناد المؤلف موضوع فيه ابن مقسم ليس بثقة، أحمد بن الصلت وهو وضاع. وفيه رواية صحابي عن صحابي.

أخرجه البزار في مسنده 1/62 برقم (158) من طريق عبد الله بن يوسف عن الفضل بن دكين به.
وقال البزار وهذا الحديث لا نعلم رواه عن العمري إلا فضل بن دكين ولا نعلم يرويه عن ابن عمر عن عمر إلا من هذا الوجه اهـ.
أخرجه الحاكم في المستدرك في النكاح: باب أيها الناس لا تغالوا مهر النساء 2/ 176، من طريق عن سالم وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عمر بن الخطاب خطب الناس فذكر نحوه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق عند وأبي داود في النكاح: باب الصداق 2/582 رقم ((2106)) ، والترمذي في النكاح: باب ما جاء في مهور النساء 3/422 رقم ((1114)) ، وقال حديث حسن صحيح. وابن ماجة في النكاح: باب صداق النكاح 1/607 رقم ((1887)) ، والنسائي في النكاح: باب القسط في الأصدقة 5/6/428 رقم ((3349)) ، والطيالسي في المسند 1/12 رقم ((64)) ، والحميدي في مسنده 1/13 رقم ((23)) ، وأحمد في مسنده 1/40 و48، والدارمي في السنن 2/190 رقم ((2200)) ، وابن حبان في صحيحه 10/480 رقم ((4620)) ، والحاكم في المستدرك في النكاح: باب كان صداقنا إذا كان فينا رسول الله صلى الله علي وسلم عشر أواق 2/175 رقم ((2725)) ، والبيهقي في السنن 7/234 والطبراني في المعجم الأوسط 1/340 رقم ((574)) ، من طرق عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي العجفاء قال خطبنا عمر رحمه الله فقال: ((ألا لا تغلوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما أصدق رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشر أوقية)) . وهذا لفظ أبي داود،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أيوب السختياني وحبيب الشهيد وهشام بن حسان وسلمة بن علقمة ومنصور بن زاذان وعون بن أبي جميلة ويحيى بن عتيق، كل هذه الروايات صحيحة عن محمد
ابن سيرين وأبو العجفاء السلمي هرم بن حيان وهو من الثقات، ووافقه الذهبي لكن تقعبه في اسم أبي العجفاء فقال: بل هرم بن نسيب، وثقه يحي وابن شاهين وابن حبان والدارقطني، ولا يلتفت إلى قول ابن حجر فيه أنه مقبول.

الصفحة 811