كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

عَنْ مَعْقِلٍ، (¬1) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيْ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الخَيْر، (¬2) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكْتُبْ الصِّيَامَ عَلَى اللَّيْلِ (¬3) ، فَمَنْ صَامَ فَلْيَتَعَنَّ وَلاَ خَيْرَ لَهُ)) (¬4)
¬_________
(¬1) معقل: هو الكناني، روى عن عبادة بن نسي، روى عنه يزيد بن سنان الرهاوي، لم يُذكر فيه جرح ولا تعديل. التاريخ الكبير: 7/393، الجرح والتعديل: 8/286، الثقات: 7/491.
(¬2) أبي سعيد الخير: الزرقاني الأنصاري، وقيل: هو أبو سعيد الخير الأنماري له صحبة، وقيل اسمه عامر بن سعيد شامي، وقيل عمرو بن سعد روى عنه عبادة بن نسي، كذا قال ابن عبد البر. ولم يفرق بينهما. وذهب قوم إلى أنهما مختلفين. وقال الحافظ ابن حجر: بعد أن ذكر اختلافهم، قال: فمن هذا الإختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند، أي كونه متصلا أو مرسلا. وجزم في التقريب بأن له صحبة، وقال وقد وهم من خلطه بالذي قبله، ووهم أيضاً من صحّف الذي قبله به. –يعني بالذي قبله: أبو سعيد الحُبْراني – الإستيعاب: 4/1672، الإصابة: 4/88، تهذيب التهذيب: 12/121، التقريب: 1/644.
(¬3) في الخطية ((على ذا البل)) وكتب الناسخ في الهامش كلمة ((ينظر)) ، والتصحيح من الكامل لابن عدي.
(¬4) حديث ضعيف، في إسناده أبو فروة الرهاوي وهو ضعيف، ومعقل الكناني مجهول الحال.
أخرجه ابن عدي في الكامل: 7/269، وابن قانع في معجم الصحابة: 1/100 رقم ((102)) ، من طريق الفضل بن موسى، عن أبي فروة الرهاوي به، بلفظ: ((إن الله تبارك وتعالى لم يكتب على الليل صياما، فمن صام فليتعنَّى ولا أجر له)) . وهذا لفظ ابن عدي، والحديث ضعيف ولم أجد من تابع أبي فروة على هذه الرواية، وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير أبي فروة الرهاوي، وعزاه السيوطي أيضا للشيرازي في الألقاب ورمز لضعفه. انظر فيض القدير 2/257 وذكره الألباني في ضعيف الجامع 2/100 وقال: ضعيف.
وذكره ابن حجر في الإصابة: 7/171 في ترجمة أبي سعد الخير فقال: فأخرج الترمذي في العلل المفردة [1/113

برقم 196] ، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه، من طريق أخرى، كلهم من طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إن الله لم يكتب الصيام في الليل، فمن صام فقد تعنّى، ولا أجر له)) ، وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: أرى هذا الحديث مرسلا، وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
وأخرجه الدولابي في الكنى من وجه آخر عن أبي فروة، فقال عن أبي سعد الخير الأنصاري، وفي رواية الحاكم أبي أحمد عن أبي سعد الخير، وأخرجه ابن مندة وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الترمذي: سألت محمداً، - يعني البخاري – عنه فقال: لا أدري عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.

الصفحة 834