عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ((كُلُّ الْبِلاَدِ فُتِحَتْ بِالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ، وَفُتِحَتْ الْمَدِينةُ بِالْقُرْآنِ وَهِيَ مُهَاجَرُ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمَحَلُّ أَزْوَاجِهِ، وَفِيهَا قَبْرُهُ، وَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((الْمَدِيْنَةُ مُهَاجَرِي، وَفِيهَا بَيْتِي، وَحَقٌّ عَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي)) . (¬1)
¬_________
(¬1) حديث صحيح، إسناد المؤلف ساقط فيه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ وهوكذاب. قال ابن معين: والله ما هو بثقه، حدث عدو الله عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعا. وقال أحمد: هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام إلا أن هذا من قول مالك، لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ كان كذابا. انظر الجرح والتعديل: 7/228، الموضوعات لابن الجوزي: 2/217.
وأخرجه البزار في كشف الأستار: 2/49 رقم ((1180)) ، وأبو يعلى في معجم شيوخه رقم ((174)) ، والعقيلي في الضعفاء الكبير: 4/58، وابن عدي في الكامل: 6/2190، وابن المقرئ في معجم شيوخه: رقم ((30)) وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث: 1/169، رقم ((9)) ، والخطيب في الرواة عن مالك: كما عزاه إليه السيوطي في اللآلي المصنوعة: 2/127، وابن الجوزي في الموضوعات: 2/216، وذكره الذهبي في الميزان: 3/514، كلهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، عن مالك به مرفوعا.
قال ابن المقرئ إسناده ضعيف، وقال البزار: تفرد به ابن زبالة، وقد تُكلِّم فيه بسبب هذا وغيره. وقال ابن حزم: وهذا إسناد لا ينفرد بمثله إلا ابن زبالة دون سائر من روى عن مالك من الثقات. كشف الأستار: 2/50، المحلى: 7/452،
قلت: لم ينفرد به كما قال البزار وابن حزم، ولا تفرد به ذؤيب بن عمار كما قال الذهبي، بل رواه عدد من الرواة عن مالك. وهم: ذؤيب بن عمامة، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وأبو غزية محمد بن موسى، وأبو غسان. وكلهم لا تقوم بمثلهم الحجة في رواياتهم عن مالك، إلا رواية أبي غسان، فقد أخرجها أبو خيثمة وابن مقرئ كما في فضائل المدينة لصالح الرفاعي (ص246) من طريق الزبير بن بكار، عن أبي غسان عن مالك به.
وقال المؤلف: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.