759- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، (¬1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى وأَنَا سَأَلْتُهُ، (¬2) حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ:
((أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ)) . (¬3)
¬_________
(¬1) في أصل الخطية ((نا أبو بكر)) ثم ضرب عليه الناسخ.
(¬2) محمد بن مصفى: بن بهلول أبو عبد الله القرشي الحمصي، قال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح بن جزرة حدّث بمناكير، وأرجو أن يكون صدوقا. وأنكر عليه أحمد حديثا واحدا. وقال الذهبي: كان ثقة، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس. الجرح والتعديل 8/104، ميزان الاعتدال: 4/43، تهذيب التهذيب: 9/460، التقريب: 1/507.
(¬3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف رجاله ثقات إلا محمد بن مصفى وهو صدوق.
أخرجه ابن حبان في صحيحه: 9/115 رقم ((3805)) ، من طرق محمد بن المصفى عن محمد بن حرب، والخطيب في تاريخه: 1/362، من طريق إسماعيل بن الفضل، أخبرنا مكي بن إبراهيم، كلاهما عن ابن جريج به. وقال الخطيب: لا نعلم أن إسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن إبراهيم شيئا ولا أدركه، وقد أخطأ، وصوابه إسماعيل بن الفضل قال: قرأت في كتاب مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن مالك به
وأخرجه البخاري مختصرا في اللباس: باب المغفر 10/275 رقم ((5808)) ، والصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، 4/59 رقم ((1846)) ، من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الجهاد: باب قتل الأسير وقيل الصبر 6/165 رقم ((3044)) ، من طريق إسماعيل، وفي المغازي: باب أين ركز النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الراية يوم الفتح 8/15 رقم ((4286)) ، من طريق يحيى بن قزعة، ومسلم في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام 2/989 رقم ((1357)) ، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلهم عن مالك به. مطولا كما عند المؤلف في الرواية التالية.
هذا وقد قال ابن الصلاح: تفرد به مالك عن الزهري.
وتعقبه العراقي، بأنه قد روي من غير طريق مالك، ثم ذكر قصة أبي بكر بن العربي وأنه قال: رويته من ثلاثة عشر طريقا من غير طريق مالك.
وقال ابن حجر: ((وقد تتبعت طرق هذا الحديث فوجدته كما قال ابن العربي ... بل أزيد. ثم قال بعد ما ذكر تلك الطرق: فقول من قال من الأئمة: أن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري، ليس على إطلاقه، وإنما المراد به بشرط الصحة. وقول ابن العربي: إنه رواه من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة، سواء صح أو لم يصح، فلا اعتراض ولا تعارض.
وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال- بعد تخريجه-: ((لا يعرف كبير أحد رواه عن الزهري غير مالك)) .
وكذا عبارة ابن حبان: ((لا يصح إلا من رواية مالك عن الزهري)) .
ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذا التقييد أولى من ذلك الاطلاق. النكت على ابن الصلاح: 2/654-669.
هذا وسيتكرر هذا الحديث في رواية رقم ((760)) و ((771)) و ((772)) و ((827)) و ((872)) ((873)) .