فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) . (¬1)
قال بدر: قالوا: الحديث غلط، والصحيح، عن أبي هريرة، حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ (¬2) ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَالَ اْلإِمَامُ: غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ)) . (¬3)
¬_________
(¬1) حديث صحيح: وإسناد المؤلف منكر وَهِم فيه أبو سبرة على مطرف بن عبد الله، لأن هذا الحديث لا يُروَى عن مالك إلا عن أبي هريرة.
أخرجه مالك في الموطأ: في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام 1/194، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن أبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعا: بلفظ ((إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فأمنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه)) . وقال ابن شهاب: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول: آمين. وأخرجه البخاري من طريقه في الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين 2/262 رقم ((780)) ، ومسلم في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين 1/307 رقم ((410)) .
وأخرجه البخاري في الدعوات: باب التأمين 11/200 رقم ((6402)) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين 1/307 رقم ((410)) ، من طريق يونس كلاهما عن الزهري به. وعند البخاري بدون ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن، وبدون ذكر قول الزهري عند كل منهما.
(¬2) أبو سعيد الأشجّ: ثقة من شيوخ البخاري ومسلم، واسمه عبد الله بن سعيد الأشج، انظر التقريب 1/305.
(¬3) الحكم على الحديث بأنه خطأ بهذا الإسناد صحيح، والحكم على الإسناد الذي ساقه وكذا المتن بأنه صحيح
ليس الأمر كذلك بل هو خطأ. لأني لم أجد من روى عن مالك هذا الحديث بالإسناد المذكور، غير إسحاق
ابن سليمان الرازي، أخرجه الدارقطني في الأفراد والغرائب كما في الأطراف لابن القيسراني، وقال تفرد به إسحاق
ابن سليمان الرازي عن مالك، عن الزهري بهذا اللفظ 0/533، وأورده ابن عبد البر في التمهيد 7/8، تعليقا
مجزوما عن إسحاق ابن سليمان، ثم قال: ولم يتابع ((يعني إسحاق بن سليمان)) على هذا اللفظ، وإنما هو لفظ حديث سُمَي. قلت وحديث سمي رواه عدد من الرواة الثقات عن مالك، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة مرفوعا ولفظه: إِذَا قَالَ الإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذنبه)) أخرجه مالك في الموطأ في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام 1/87 رقم ((195)) ، ومن طريقه البخاري في الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين 2/517 رقم ((782)) ، وفي التفسير: باب غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ رقم ((4475)) .
وقوله في الرواية ((غفر لأهل المسجد)) غير محفوظ بل هو منكر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.