أخبرنا أبو أحمد حاتم
ابن عَبْدِ اللَّهِ الْجِهَازِيُّ (¬1) ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد ابن سليمان بن إبراهيم الأزدي،
[ل167/ب] حَدَّثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ (¬2) ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ محمد بن جبير
ابن مُطْعَمٍ، أَنَّ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: ((إِنَّ لِيَ خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَناَ أَحْمَدُ، وَأَناَ الْمَاحِي: الَّذِي يَمْحُوا اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ)) (¬3) .
¬_________
(¬1) أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ الله الجهازي: وثقه سعيد بن يونس، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. انظر لسان الميزان: 2/145.
(¬2) حبيب كاتب مالك: هو ابن أبي حبيب إبراهيم، ويقال مرزوق، ويقال زريق الحنيفي أبو محمد المصري. قال أحمد: ليس بثقة. وقال مرة: كان يكذب. وقال ابن معين: كان إذا انتهى إلى آخر قراءة صفح أوراقاً وكتب بلغ. وكذبه أبو داود، وتركه أبو حاتم والنسائي، وقال: أحاديثه كلها موضوعة عن مالك. وقال الحاكم: ذاهب الحديث، ورماه ابن حبان بالوضع. ومع هذا فإن الروايات المتعددة للموطأ إنما جاءت برواية حبيب، فيحمل تجريحه على الأحاديث التي في خارج الموطأ. أما أحاديث الموطأ فصحيحة، ولا يمكن تطرق الضعف إليها، ليقظة مالك أثناء القراءة، وكانت ابنته أيضاً تقف خلف الباب أثناء القراءة، فإذا أخطأ حبيب في القراءة طرقت الباب طرقاً خفيفاً تنبه مالكاً إلى ذلك. تهذيب الكمال 5/366-، تهذيب التهذيب 2/158، الكامل 2/411، المجروحين: 1/265.
(¬3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه محمد بن الحسن اليمني وأبو القاسم عبد الله بن محمد الأزدي، لم أجد لهما ترجمة.
أخرجه البخاري في المناقب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقم: 3532 من طريق معن عن مالك به. وأخرجه أيضاً في التفسير، سورة الصف رقم: 4614. ومسلم في الأدب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4/1858 - رقم: 4614 من طريق شعيب عن الزهري به. وأخرجه مسلم في الأدب، باب ما جاء في أسماء النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4/1858- رقم: 461 من طريق سفيان بن عيينة، ومعمر، وعقيل، ويونس، كلهم عن الزهري. وقد جاء في رواية ابن عيينة زيادة في آخر الحديث: ((الذي ليس بعده نبي)) وفي رواية يونس: ((الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً)) .
وعند عقيل قال: قلت للزهري: وما العاقب؟ قال: ا ((لذي ليس بعده نبي)) قلت: فتبين أن هذا التفسير مدرج من قول الزهري. وأشار إلى ذلك البيهقي في الدلائل 1/154. وأما قوله: ((وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً)) فهو من قول الزهري بلا شك، صرح بذلك البيهقي، وأقره عليه الحافظ ابن حجر في الفتح 6/557.
وأخرجه بلفظ المؤلف الطبراني في الكبير 2/122 رقم (1529) ، من طريق مالك، و2/120 رقم (1521) من طريق شعيب بن أبي حمزة كلاهما عن الزهري به.