كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

حدثنا محمد ابن عبد الله [ل170/أ] المخرمِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ (¬1) ، حدثنا حفص ابن غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (¬2)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: ((كلاَبُ أَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ البِدَعِ)) (¬3)
¬_________
(¬1) إسماعيل بن أبان: الغنوي الخياط الكوفي. أبو إسحاق، رمي بالوضع، مات سنة عشر ومائتين. تركه البخاري والنسائي. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. تاريخ بغداد 4/396، المجروحين تهذيب الكمال
3/11- رقم: 412.
(¬2) أبو غالب: قيل اسمه حزور بفتح الحاء والراء والواو المشددة، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع. قال

ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وضعفه النسائي. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. المجروحين 1/267، ميزان الاعتدال 1/421، الضعفاء والمتروكون 0/115، التقريب 1/421.
(¬3) وإسناده ساقط، فيه إسماعيل بن أبان الغنوي وهو وضاع.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: 1/168- 169 رقم (262) ، من طريق المخرمي به. ولفظه: ((أهل البدع كلاب أهل النار)) قال الدارقطني: تفرد به المخرمي عن إسماعيل بن ابان. وقد رواه أحمد بن محمد الأصغر عن إسماعيل عن حفص عن الأعمش عن أبي أوفى. والمخرمي أثبت منه. وقال ابن الجوزي: وإسماعيل ليس بشيء، قال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: يضع على الثقات اهـ، انظر تاريخ بغداد 4/396، والعلل المتناهية
لابن الجوزي 1/168-169 رقم: 262. ولكن المعروف من لفظ حديث أبي غالب في هذا الباب هو: (الخوارج كلاب النار) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص155- رقم: 1136، وأحمد في مسنده 5/253-256 والترمذي 8/351-352- رقم: 4086 في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير. وقال هذا حديث حسن. وابن ماجة في المقدمة، باب في ذكر الخوارج 1/62، والآجري في الشريعة ص35-36، والطبراني في معجمه الصغير 2/117، وفي طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/32-324 جميعهم من طريق أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم. ولفظ الطيالسي: قال: ((كنت مع أبي أمامة فجيء برؤوس من رؤوس الخوارج فنصبت على درج دمشق: فقال: كلاب النار -قالها ثلاثاً- شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلتم أو قتلوه -قالها ثلاثاً- قلت: أشيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئاً تقوله برأيك؟ فقال: إني إذن لجريء، إني إذن لجريء، بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)) ولفظ الباقين نحوه، إلا أن بعضهم اختصره وذكر موضع الشاهد فقط: ((الخوارج كلاب النار)) .

والإسناد مداره على أبي غالب وهو صدوق يخطئ؛ لكنه تابعه سيار الأموي الدمشقي أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/250 من طريقه، فذكر الحديث والقصة بنحو مما تقدم. وفي سنده سيار الأموي ذكره ابن حبان في الثقات 4/335، 6/423. وقال ابن حجر: صدوق. وتابعه أيضاً صفوان بن سليم، أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/269 من طريق شيخه أنس بن عياض قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق ... فذكر الحديث بنحو مما تقدم. وسنده صحيح.

الصفحة 887