كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

لَقِيتَ جَعْفَرَ بنَ محَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ، وَاسْأَلْهُ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ فَلَمَّا قَدِمْتُ، دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرَ بنِ مُحًمَّدٍ، فَقُلْتُ: زرارة بن أعين يُقْرِؤُكَ السَّلامَ، ويقول: أَنَا فِي الْجَنَّةِ أَمِ فِي النَّارِ؟ فقال: قُلْ لَهُ: فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، وَتَعْلَمُ الْغَيْبَ؟ قَالَ: لاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَنْ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الكُوفَةَ، لَقِيَنِي زرارة، فقال:
مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فقال: هُوَ فِي النَّاِر، قال:
فَمَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَتَعْلَمُ الغَيْبَ؟ فقال: لا أعلمُ الغيبَ، ومَنْ زَعَمَ أَنِّي أَعْلَمُ الغَيْبَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وزرارة مِمَّنْ زَعَمَ [ل171/ب] أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، قال: فَضَحِكَ زرارة، وقال: كَالَ لَكَ مِنْ جِرَابِ النَّوْرَةِ)) (¬1) .
827 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ،
¬_________
(¬1) رجال إسناده ثقات، إلا عمربن سليمان وأبوه لم أجد لهما ترجمة.

لم أجد هذا الأثر بهذا الإسناد، وما ذُكر أن هذه القصة وقعت بين سفيان بن عيينة وزرارة بن أعين، وإنما المذكور في كتب التراجم أن هذه القصة وقعت بين زرارة بن أعين وابن سماك. أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير 2/96-97، في ترجمة زرارة بن أعين. ومن طريق العقيلي ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: 15/238-239، وابن حجر في لسان الميزان: 2/473-474، من طريق سعيد بن منصور عن ابن السماك، قال: حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية فقال: إن لي إليك حاجة وعظمها. فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيت جعفر بن محمد: فأقرئه مني السلام ... إلخ، وزادوا: ((وما جراب النورة؟ قال: عمل معك بالتقية)) اهـ

الصفحة 896