كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 3)

840 - أخبرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ (¬1) ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَكِيم بن جُبَيْر (¬2) ، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬3) ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: ((َمنْ سَأَلَ وَلَهُ غنَاءٌ جَاءَ وَفِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ خُمُوشٌ، قِيلَ: وَمَا غِنَاؤُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ)) (¬4)
¬_________
(¬1) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ المروزي: هو ابن أبي إسرائيل كامجرا -بفتح الميم وسكون الجيم- صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. مات سنة خمس وأربعين، وقيل: ست، وله خمس وتسعون سنة. التقريب 1/100 -رقم: 338.
(¬2) حكيم بن جبير: الأسدي الكوفي، تركه شعبة من أجل هذا الحديث، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد
وأبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال النسائي وابن حجر: ضعيف، وتركه الدارقطني. التاريخ لابن معين برواية عباس الدوري: 2/127، الضعفاء والمتروكون: 0/31، الجرح والتعديل: 3/301، المجروحين: 1/246، تهذيب التهذيب: 7/265، التقريب: 1/176.
(¬3) عبد الله: هو ابْنِ مَسْعُودٍ.
(¬4) حديث منكر، تفرد به حكيم بن جبير وهو ضعيف، تركه شعبة والدارقطني.
أخرجه الطيالسي في مسنده 0/42- رقم: 322، والترمذي في كتاب الزكاة، باب من تحل له الزكاة
3/40 رقم: 650، والدارمي في الزكاة، باب من تحل له الصدقة 1/386، والدولابي في الكنى 1/281، والدارقطني في سننه 2/122 في كتاب الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والبغوي في شرح السنة، في الزكاة، باب من لا تحل له الصدقة من الأغنياء والأقوياء 6/83- رقم: 1600، كلهم من طريق شريك بن عبد الله به. ولم ينفرد شريك بن عبد الله به عن حكيم بن جبير؛ بل تابعه سفيان الثوري؛ فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده

1/441، وأبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى 5/ 102- رقم: 2591، والدارمي في السنن 1/386، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/20، 4/122، وابن عدي في الكامل 2/635- 636، والدارقطني في السنن 2/122 في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، والحاكم في المستدرك 1/407، والبيهقي في السنن الكبرى 7/24، والخطيب في تاريخه 3/205 من طرق عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير به، ومداره عليه. وقال الترمذي عقب إيراده لهذا الحديث: حديث ابن مسعود حديث حسن.
وجاء في سنن أبي داود عقب إيراده للحديث: قال: قال يحيى -يعني ابن آدم- فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير. فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وذكر الترمذي نحوه أيضاً.
قلت: وقد ردّ يعقوب بن بن سفيان الفسوي هذه الحكاية، حيث قال: هي حكاية بعيدة. ولو كان حديث حكيم
ابن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم.
ويؤيده ما جاء في تاريخ ابن معين برواية الدوري: 2/127، أنه سئل عن حديث ابن جبير حديث ابن مسعود ((لا يحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهماً)) يرويه أحد غير حكيم؟، فقال: يحيى بن معين: يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحداً يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم ولو كان هكذا لحدّث به الناس جميعا عن سفيان، ولكنه حديث منكر.
وأخرجه الدارقطني في السنن في الزكاة، باب الغنى الذي يحرم السؤال، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن محمد
ابن عبد الرحمن بن يزيد به. وقال عقبه: وهم في قوله عن أبي إسحاق؛ إنما هو حكيم بن جبير،
وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره. وأخرجه أيضاً 2/121 من طريق بكر بن خنيس عن أبي شيبة، عن القاسم
ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن مسعود بلفظ: (لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهماً) وقال عقبه أيضاً: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق، ضعيف، وبكر بن خنيس ضعيف. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن سلمة
ابن أسلم، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود نحوه. وقال: ابن أسلم ضعيف.

الصفحة 905