كتاب الطيوريات (اسم الجزء: 1)

أَبِيهِ (¬1) قَالَ: ((أَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِلاَلاً فَقَالَ: يَا بِلاَلُ، بِمَ سَبَقتَنِيْ إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَادَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ (¬2) أَمَامِيْ، إِنِّيْ دَخَلْتُ الْجَنّةَ [ل/14أ] الْبَارِحَةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِيْ، وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ فَقُلْتُ: لمِنَْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، قُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: إِنِّيْ قُرَشِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوْا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوْا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ بِلاَلٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِيْ حَدَثٌ قَطُّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّ ِللهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ فَأَرْكَعُهُمَا، قَالَ رَسُوْلُ اللهُ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -: بِهَا)) (¬3)
¬_________
(¬1) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي الصحابي.
(¬2) هو صوت النعال.
(¬3) إسناده حسن من أجل علي بن الحسين بن واقد، والحديث صحيح.
أخرجه أحمد (5/354) عن علي بن الحسن بن شقيق، و (5/360) عن زيد بن الحباب.

وأخرجه ابن خزيمة (2/213) ، والحاكم (1/313) و (3/285) من طريق علي بن الحسن بن شقيق.
وابن حبان (9/108) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن حسين بن واقد به.
قال الحاكم: "صحيح على شرطهما". ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (3690) ، كتاب المناقب، باب قصر عظيم لعمر في الجنة، والطبراني في "الكبير" (1012) ،
وأبو نعيم في "الحلية" (1/150) .
وأخرج نحوه مختصراً البخاري (1149) كتاب التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار، ومسلم (2428) كتاب الفضائل، باب فضائل بلال، عن أبي هريرة.

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text