حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِياد،
عَنْ هِلاَل الوزَّان (¬1) ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الأَسَدِيِّ (¬2) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ
ابن زُرَارَة (¬3) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((انْتَهَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَأُوْحِيَ إِليَّ فِي عَلِيٍّ بِثَلاَثٍ: إِنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَاِئدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنِّاتِ النَّعِيمِ)) (¬4)
¬_________
(¬1) في الخطية: (هلال الوراق) والتحيح من كتب التخريج، وهو هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو مقلاص أو ابن عبد الله الجهني مولاهم أبو الجهم ويقال غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته الصيرفي الوزان الكوفي ثقة من السادسة. التقريب: 1/575.
(¬2) أبو كثير الأسدي: قيل حمان، وفي تعجيل المنفعة: حبيب بن حماز الأسدي، قال العجلي كوفي تابعي ثقة. وقال البخاري وابن أبي حاتم: الأنصاري. وذكره ابن حبان في الثقات. الكنى للبخاري: 0/64، معرفة الثقات: 1/282، الجرح والتعديل: 9/429، الثقات: 4/139، تعجيل المنفعة: 1/84.
(¬3) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زرارة: الأنصاري وفي صحبته خلاف، ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان في الصحابة، وقال
ابن حجر: مات أبوه أسعد ابن زرارة في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -، فلا يبعد الصحبة لابنه. الجرح والتعديل: 5/1، الثقات: 3/242، الإصابة في التمييز الصحابة: 4/6.
(¬4) حديث منكر، إسناد المؤلف فيه جعفر بن زياد وهو شيعي، قال ابن حبان أنه كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شيء، وإبراهيم بن عباد الكرماني لم أعرف حاله من حيث الجرح أو التعديل.
أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/188-189، من طريق يحيى بن أبي بكير، وأحمد بن الفضل كلاهما عن جعفر بن زياد به.
وخالفهما نصر بن مزاحم العطار فجعله من مسند أسعد بن زرارة، أخرجه الخطيب أيضا في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/189، من طريقه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هلال، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بن زرارة، عن أبيه مرفوعا.
ورواه الحاكم في المستدرك 3/148، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/190، من طريق عمرو
ابن الحصين العقيلي، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن هلال بن أبي حميد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بن زرارة عن أبيه مرفوعا. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقبعه الذهبي بقوله في التلخيص: 3/138: أحسبه موضوعا، عمرو
ابن الحصين وشيخه متروكان. وقال ابن حجر في عمرو بن الحصين أنه متروك: كما في التقريب: 1/420، ويحيى بن العلاء رمي بالوضع كما في التقريب أيضا: 1/595.
ورواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/190 من طريق عمرو بن الحصين، عن يحيى ين العلاء، عن حماد ابن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه عن جده. وعلة هذا الإسناد كالعلة الذي قبله.
ويرى الحافظ ابن حجر أن ذِكْر أسعد زيادة في السند.
وخالفهم عيسى بن سوادة الرازي عند الخطيب أيضا في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/189، فرواه عن هلال الوزان، عن عبد الله بن عكيم الجهني مرفوعا.
ورواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: 1/190، من ريق الحسين بن هارون الضبي، وأبو الحسين محمد
ابن أحمد بن جميع كلاهما عن ابن عقدة أحمد بن محمد، عن محمد بن مفضل الأشعري، عن أبيه، عن مثنى بن القاسم، عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ، عن أنس، عن أبي أمامة مرفوعا.
غير أن ابن جميع لم يذكر أنسا وأبا أمامة، بل قال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بن زرارة، عن أبيه مرفوعا.
وقال ابن حجر بأنه يمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولد الأسعد بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد فيوافق رواية وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله رواية المثنى بن القاسم، عن أنس تصحيفا وإنما هي عن أبيه، وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة هكذا يكنى، والله أعلم.
قال ابن تيمية: هذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث، ولا تحل نسبته إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - المعصوم ولا نعلم أحدا هو سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين غير نبينا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وأقره الذهبي في مختصر منهاج السنة: 0/473. وقال ابن حجر في الإصابة: 2/275، ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء والمتن منكر جداًّ.