كتاب تيسير الوصول إلى منهاج الأصول (اسم الجزء: 1)

عالم الغيب والشهادة: خبر مبتدأ محذوف أي هو، وهذه الجملة بيان لجملة مقدر الأرزاق إلى آخره؛ لأن التقدير والتدبير دال على العلم الكامل الشامل بالضرورة، ولهذا قطعها ولم يعطف.
وفيه إشعار بعظم شأن العلم، وقدم الغيب قصدًا إلى رسوخه في علمه؛ لأن من كان عالمًا بالمغيبات كان راسخًا في العلم لا محالة، ويلزم من ذلك علمه بالمشاهدات من باب أولى.
وقوله: الكبير المتعال مبتدؤه محذوف أيضًا، وهذه الجملة مسبوقة لبيان ما سبق أيضًا؛ لأن من كان موصوفًا بهذه الصفات ضرورة يكون كبيرًا بحسب الذات، عاليًا بحسب الصفات.
والغيب بمعنى: الغائب عن الحس، والشهادة الحاضر له والألف

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text