كتاب العثمانية

أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم} نزلت في أبي بكر وأبي جهل. ألا ترى أن أبا جهل رأس الكفر، فلم يقرن به ولم يوضع بإزائه من المسلمين إلا رأس مثله.
وقال الله: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} الآية، يعني أبا بكر في إنفاقه المال وعتقه الرقاب والمعذبين، وقوله: {كذب وتولى} يعني أبا جهل، وليس في الأرض صاحب تأويل خالف تأويلنا ولا رد قولنا إن هذه الآية نزلت في أبي بكر.
وأما قوله: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما}. فزعم ابن عباس أن القوم الذين ذكرهم بنو حنيفة، وأبو بكر استنفر إليهم العرب، وضمهم إلى المهاجرين والأنصار، حتى أظفر الله يده وأظهر حكمه.
وأما غير ابن عباس فزعم أنهم فارس والروم.
فإن كان [ذلك] كذلك فإن أبا بكر هو المستنفر إلى قتال الروم. وإن كان عمر هو المقاتل لكسرى فإن ذلك راجع إلى أبي بكر بتأسيسه لعمر واختياره له.
وقد زعم جويبر عن الضحاك في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} قال: أبو بكر وعمر.

الصفحة 114