وقال كعب: قال موسى عليه السلام: يَا رَبِّ، أقريبٌ أنْتَ فَأنَاجِيكَ، أم بعيدٌ فأناديك؟ فقال تعالى: يا موسى، أنا جليس من ذكرني. قال: إني أكون على حالٍ أُجِلُّك عنها. قال: ما هي يا موسى؟ قال: عند الغائط والجنابة. قال: اذكرني على كل حالٍ (¬١) .
وقال عبيد بن عمير: تسبيحةٌ بحمد الله في صحيفةِ مؤمنٍ خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبًا (¬٢) .
وقال الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: سيعلم أهلُ الجمع مَنْ أولى بالكرم، أين الذين كانت {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) }؟ [السجدة: ١٦]، قال: فيقومون فيَتَخطَّوْنَ رقابَ الْنَّاسِ.
قال: ثم ينادي منادٍ: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: ٣٧]، قال: فيقومون، فيتخطَّوْن رقاب الناس.
---------------
= والخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" (٣٠).
(¬١) أخرجه أحمد في "الزهد" (٦٨)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٣/ ٢١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٤٢)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٥٧٥).
(¬٢) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٢٧)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٩٣)، و (١٣/ ٤٥٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٥٨٢).