وقال ابن زيد وقتادة: معناه: ولذكر الله أكبر من كل شيء (¬١) .
وقيل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ فقال: أما تقرأ القرآن؟! {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (¬٢) .
ويشهد لهذا حديث أبي الدرداء المتقدم: "ألَا أنبئُكم بخَيْرِ أعْمَالِكُمْ، وأزْكاها عِندَ ملِيكِكُم، وخيرٍ لكم من إنْفاق الذَّهَبِ والوَرِق. . ." الحديث (¬٣) .
وكان شيخ الإسلام أبو العباس قدس الله روحه يقول: الصحيح (¬٤) أن معنى الآية: أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى، وَلما فيها من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر (¬٥) .
وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن عباس أنه سئل: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر (¬٦) .
---------------
(¬١) أخرجه الطبريّ (٢٠/ ٤٥) عن قتادة.
(¬٢) أخرجه الطبري (٢٠/ ٤٤).
(¬٣) انظر ما تقدّم (ص: ٨٤).
(¬٤) "الصحيح" ساقطة من (ت).
(¬٥) انظر: "العبوديّة" (١٠/ ١٨٨ - مجموع الفتاوى)، و"مجموع الفتاوى" (١٠/ ٧٥٣)، و (١٥/ ٣٤٤)، و (٢٠/ ١٩٢ - ١٩٣)، و (٣٢/ ٢٣٢)، و"مدارج السالكين" (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤).
(¬٦) أخرجه محمد بن فضيل الضبيّ في "الدعاء" (٢٧٩)، وابن أبي شيبة في "المصنَّف" (١٠/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، و (١٣/ ٣٧٠)، ومُسدَّد في "مسنده" =