كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وَتَحَمُّلِ المَشَاقِّ، والدخول على المُلوك، وَمْن يُخاف، وركوب الأهوال.
ولها أيضًا تأثير عجيب (¬١) في دفع الفقر، كما روى ابن أبي الدنيا عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله مائة مرَّة في كل يوْم لم يُصِبْه فَقْرٌ أبَدًا" (¬٢) .
وكان حبيب بن مسلمة يستحب إذا لقي عدُوًّا، أو ناهَضَ حصْنًا قَوْلَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلَّا بالله. وإنَّهُ نَاهَضَ يومًا حِصْنًا فانهزم الرُّوم (¬٣) ، فقالها المسلمون وكبَّروا، فانْصَدَعَ الحِصْن (¬٤) .
---------------
= قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ". . . ." فذكره هكذا معلَّقًا.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣/ ٩٥٥ - ٩٥٦) من قولِ وهب بن منبّه.
وهو من الإسرائيليات.
(¬١) "عجيب" ساقطة من (ت) و (ح) و (ق).
(¬٢) لم أقف عليه. وهو على كلِّ حالٍ مرسلٌ، وانظر:
"الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ٤٤١)، و"عجالة الإملاء" للنّاجي (٣١٧)، و"ضعيف الترغيب والترهيب" للألباني (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧).
(¬٣) (ح): "ناهض يومًا حصنًا للروم فانهزم فقالها. . ."، وفي (م): "ناهض حصنًا فانهزم الروم فقالها. . .".
(¬٤) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوّة" (٦/ ١١٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٧٧).

الصفحة 187