كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ومن دخل المسجد فقد دخل في حِصْنَيْن (¬١) ، ومن جلس في حلقة يذكر الله عز وجل فيها فقد دخل في ثلاثة حصون.
وقد روى الحافظ أبو موسى في كتابه من حديث أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إذا وضع العبد جَنْبَه على فراشه، فقال: بسم الله، وقرأ فاتحة الكتاب؛ أمِنَ من شرِّ الجنِّ والإنسِ، ومن شرِّ كلِّ شيء" (¬٢) .
وفي "صحيح البخاري" عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وَلأنِّي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زكاةَ رمضانَ أن أحتفظ بها، فأتاني آتٍ، فجعل يَحْثُو من الطَّعام، فأخذته، فقال: دَعْنِي فإني لا أعود. . . فذكر الحديث، وقال: فقال له في الثالثة: أُعَلِّمك كلماتٍ ينفعك الله بهن، إذا أوَيْتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخَلَّى سبيله، فأصبح، فأخبر النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بقوله، فقال: "صَدَقَكَ، وهو
---------------
(¬١) (ت): "حصن حصين".
(¬٢) أخرجه البزار (٤/ ٢٦ - كشف الأستار)، والديلميُّ في "مسند الفردوس" ("المداوي": ١/ ٤٧٩) بإسنادٍ ضعيف.
وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٢٣): "رواه البزّار، وفيه غسان بن عبيد وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وفي روايتيهما زيادة "قل هو الله أحد"، وفي آخره: "كل شيءٍ إلّا الموت".

الصفحة 207