كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الفصلِ الأول: في ذكر طرَفَي النهار
وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب. قال الله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)} [الأحزاب: ٤١، ٤٢].
والأصيل: قال الجوهري: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعُه: أُصُلٌ، وآصال، وأصائل، كأنه جَمْعُ أصيلة.
قال الشاعر:
لَعَمْري لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ... وَأقْعُدُ في أفْيَائِه بالأَصَائِلِ (¬١)
ويُجْمَعُ أيضًا على أُصْلان، مثل بعير وبُعْران، ثم صغَّروا الجمع فقالوا: أُصَيْلان، ثم أبدلوا من النون لامًا، فقالوا: أُصيْلال.
قال الشاعر (¬٢):
وَقَفْتُ فيهَا أُصَيْلالًا (¬٣) أسَائِلُهَا ... أعْيَت (¬٤) جَوَابًا وما بالرَّبْعِ مِنْ أحَدِ (¬٥)
---------------
(¬١) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: "شرح أشعار الهذليين" (١/ ١٤٢)، وتخريجه في (٣/ ١٣٨١) منه. وللنحاة فيه كلام كثير.
(¬٢) في "الصحاح": "ومنه قول النابغة. . .". وهو الذّبياني، والبيت في "ديوانه" (١٤).
(¬٣) رواية الديوان (وهو من رواية الأصمعي من نسخة الأعلم): "أصيلانًا".
(¬٤) كذا في الأصول التي بين يديّ. ورواية الديوان و"الصحاح": "عَيَّتْ".
(¬٥) "الصحاح" (٤/ ١٦٢٣ - أصل).

الصفحة 239