كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ووجهه وما أَقْبَلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات (¬١) .
وفي "صحيح البخاري" عن أبي هريرة أنه أتاه آتٍ يحثو من الصدقة، وكان قد جعله النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عليها، ليلةً بعد ليلة، فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنَّكَ إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قال: دعني أُعلِّمْك كلماتٍ ينفعك الله بهن -وكانوا أحرص شيء على الخير-، فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى تختمها، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فقال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "صَدَقَكَ وهو كذوب" (¬٢) .
وقد روى الإمام أحمد نحو هذه القصة في "مسنده" أنها جرت لأبي الدرداء (¬٣) ، ورواها الطبراني في "معجمه" أنها جرت لأُبَيِّ بن كعب (¬٤) .
وفي "الصحيحين" عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه" (¬٥) .
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٠١٧، ٥٧٤٨).
ولفظ مسلم (٢١٩٢): "كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات، وينفث. . ."، وليس فيه أن ذلك كان عند النوم كلَّ ليلة.
(¬٢) تقدم تخريجه (ص: ٢٠٧).
(¬٣) لم أقف عليها في "المسند" من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
وإنما وجدتها فيه (٧/ ٧٨٧) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وحسنها الترمذي (٢٨٨٠).
(¬٤) أخرجها الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٠١).
وصحّحها ابن حبان (٧٨٤)، والحاكم (١/ ٥٦٢) ولم يتعقبه الذهبي، وخرجها الضياء في "المختارة" (٤/ ٣٧).
(¬٥) "صحيح البخاري" (٤٠٠٨، ٥٠٤٠)، و"مسلم" (٨٠٨، ٨٠٧).

الصفحة 248