كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وعقابه وشر عباده (¬١) ، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون".
وكان عبد الله بن عمرو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَل مِنْ بَنِيه، ومن لم يَعْقِلْ كَتَبه وعَلَّقه عليه (¬٢) .
---------------
(¬١) (ت) و (ح) و (م): "من غضبه وشر عباده"، والمثبت من (ق) ورواية الترمذي.
(¬٢) أخرجه أبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٦٥، ٧٦٦)، وأحمد (٢/ ٦٣٥)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٩٦)، والدارمي في "الردِّ على الجهمية" (٣١٤، ٣١٥) وغيرهم من طرقٍ عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ١١٨).
وهو كما قالا؛ فإن محمد بن إسحاق وإن كان مدلِّسًا، وقد عنعن إلّا أنّ لحديثه المرفوع شاهدًا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٥/ ٦٦٧)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٣٦٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٧٥) وغيرهم.
قال البيهقي: "هذا مرسل، وشاهده الحديث الموصول. . ." ثم ذكر حديث ابن إسحاق.
وقال ابن حجر في "النتائج" (٣/ ١١٢):
"هذا مرسل صحيح الإسناد،. . . فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجُلُّ روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
وليس فى هذا الشاهد الزيادة الموقوفة الأخيرة "وكان عبد الله بن عمرو. . ."؛ فتبقى على ضعفها؛ لعنعنة ابن إسحاق.

الصفحة 257