كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الفصل الثاني عشر: في أدعية الصلاة، وبعد التشهُّد (¬١)
في "الصحيحين" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" (¬٢).
وفيهما أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يدعو في الصلاة: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من المَأْثَم والمَغْرَم". فقال له قائل: ما أكثَر ما تستعيذ من المَغْرَم؟! فقال: "إن الرجل إذا غَرِم حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف" (¬٣).
وقد تقدم في "الصحيحين" أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَلِّمْني دعاءً أدعو به في صلاتي، فقال: "قُلْ: اللَّهُمَّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم" (¬٤).
وفي "صحيح مسلم" من حديث علي رضي الله عنه في صفة صلاة
---------------
(¬١) كذا في الأصول: "وبعد التشهد" بإثبات الواو، وهو صحيح، وفي المطبوعات التي وقفت عليها: "أدعية الصلاة بعد التشهد" بدون الواو، وهو خطأ؛ فإن الأدعية المذكورة في هذا الفصل ليست كلّها مما ورد قولُه بعد التشهّد.
(¬٢) "صحيح البخاري" (١٣٧٧)، و"صحيح مسلم" (٥٨٨).
(¬٣) "صحيح البخاري" (٨٣٢، ٢٣٩٧)، و"مسلم" (٥٨٧، ٥٨٩).
(¬٤) انظر: (ص: ٢٧٧).

الصفحة 280