وروى أبو داود عن عمر بن الخطاب (¬١) ، عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في التشهد: "التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" (¬٢) .
وروى أبو داود، عن سمرة بن جندب: أما بعد: أمرنا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا كان في وسط الصلاة، أو حين انقضائها، فابدؤوا قبل السلام فقولوا: "التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين، ثم سلّموا على قارئكم وعلى أنفسكم" (¬٣) .
---------------
(¬١) كذا في الأصول التي بين يديّ. وفي "سنن أبي داود" وباقي المصادر: "عن ابن عمر"، وهو الصّواب.
(¬٢) أخرجه أبو داود (٩٦٣)، والدارقطني في "السنن" (١/ ٣٥١)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ١٣٩، ١٤٢) وغيرهم.
قال الترمذي في "العلل الكبير" (٧١ - ترتيبه):
"سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال:
روى شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر، وروى سيف عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود.
قال محمد: وهو المحفوظ عندي".
وانظر: "مسند أحمد" (٢/ ٦٨).
(¬٣) أخرجه أبو داود (٩٦٧) بإسنادٍ ضعيفٍ كما قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٢٦٧). وقال في (١/ ٢٧١): "لما فيه من المجاهيل".
وبهذا أعلّه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٢٣٢) و (٥/ ١٣٨ - ١٣٩). وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" =