الفصل الخامس عشر: في ذكر الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
في "الصحيحين" عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقلنا: يا رسول الله! قد عرفنا كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللَّهُمَّ صل على محمد، وعلى آلِ محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" (¬١).
وفي "الصحيحين" أيضًا: عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللَّهُمَّ صل على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" (¬٢).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله
---------------
(¬١) "صحيح البخاري" (٣٣٧٠، ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، و"مسلم" (٤٠٦)، واللفظ لمسلمٍ والبخاريّ -في الموضعين الأخيرين، ولفظه في الموضع الأوّل: "على إبراهيم وآل إبراهيم"-.
وانظر لرأي الشيخين (ابن تيمية وابن القيم) في الجمع بين "إبراهيم" و"آل إبراهيم" في الصلاة الإبراهيمية:
"مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٤٥٤ - ٤٥٧)، و"جلاء الأفهام" (٤١٩ - ٤٢٩)، و"القواعد" لابن رجب (١/ ٨٩ - ٩٠).
(¬٢) "صحيح البخاري" (٣٣٦٩, ٦٣٦٠)، و"مسلم" (٤٠٧).