كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان شيخ الإِسلام ابن تيمية -رضي الله عنه- يقول: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وتثبَّت (¬١) في أمره (¬٢) .
وقد قال سبحانه وتعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٩].
قال قتادة: ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هُدُوا إلى أرشد أمرهم (¬٣) .
---------------
= أنه مما يستنكر عليه.
ورُوِي من غير طريقه عند أبي يعلى في "مسنده" (٢/ ٦٠) بإسنادٍ ضعيف أيضًا.
وصحح الحديث من الوجه الأوّل الحاكم (١/ ٥١٨) ولم يتعقبه الذهبي، وحسن إسناده ابن حجر في "الفتح" (١١/ ١٨٧). وفي ذلك نظر.
(¬١) (ح): "وثبت".
(¬٢) انظر: "الكلم الطيّب" (ط المنيرية)، و"مجموع الفتاوى" (١٠/ ٦٦١).
وقد رُوِي نحو هذه العبارة عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من وجهٍ لا يثبت.
(¬٣) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٣٤٣ - ٣٤٤).
وفي (ت) و (م) و (ق): "إلَّا هدوا لأرشد أمرهم".
وأخرج البخاريّ في "الأدب المفرد" (٢٥٨)، وابن جرير (٧/ ٣٤٤) عن الحسن البصريّ نحوه بسند قويّ، كما قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٣٤٠).

الصفحة 294