كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللَّهُمَّ أجُرْنِي في مصيبتي، واخلُفْ لي خيرًا منها، إلا أجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها".
قالت: فلما توفي أبو سلمة قُلْتُ كما أمرني رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأَخْلَفَ الله لي خيرًا منه، رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (¬١) .
وروى -أيضًا- عنها -رضي الله عنها-، قالت: دخل رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعهُ البصر" فَضَجَّ ناسٌ من أهله، فقال: "لا تَدْعُوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يُؤَمِّنون على ما تقولون".
ثم قال: "اللَّهُمَّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديِّين، واخْلُفْهُ في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافْسَحْ له في قبره، ونوِّرْ له فيه" (¬٢) .
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٩١٨).
(¬٢) أخرجه مسلم (٩٢٠).

الصفحة 308