كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الفصل الرابع والعشرون: في الذكر الذي يُرْقَى به من اللَّسْعَة واللَّدْغَة وغيرهما
في "صحيح البخاري" عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَوِّذ الحسن والحسين -رضي الله عنهما- ويقول: "إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أُعِيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عَيْنٍ لامَّة" (¬١).
وفي "الصحيحين" عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أن رجلًا من أصحاب النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَقَى لديغًا بفاتحة الكتاب، فجعلِ يَتْفُلُ عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فكأنما نَشِط من عِقَالٍ، فانطلق يمشي وما به قَلَبَة. . ." الحديث (¬٢).
وفي "الصحيحين" عن عائشة -رضي الله عنها-، أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إذا اشتكى الإنسانُ الشيءَ، أو كانت به قُرْحَةٌ، أو جرح، قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بإصبعه هكذا -ووضع سفيان بن عيينة إصبعه (¬٣) بالأرض، ثم رفعها- وقال: "بسم الله، تربة أرضنا، بِرِيقَةِ بعضنا، يُشْفَى به سقيمُنا، بإذن ربنا" (¬٤).
وفي "الصحيحين" أيضًا عنها -رضي الله عنها-: "أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان
---------------
(¬١) "صحيح البخاري" (٣٣٧١).
(¬٢) "صحيح البخاري" (٢٢٧٦، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩)، و"مسلم" (٢٢٠١).
(¬٣) كذا في الأصول. ورواية مسلم: "سبابته".
(¬٤) "صحيح البخاري" (٥٧٤٥، ٥٧٤٦)، و"مسلم" (٢١٩٤) واللفظ له.

الصفحة 310