كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ومن وجهٍ آخر: كان النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا ودَّع رجلًا أَخَذَ بيده، فلا يَدَعُها حتى يكون الرجل هو الذي يَدَعُ يَدَ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. . . وذكر تمام الحديث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬١) .
وقال أنس -رضي الله عنه-: جاء رجل إلى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرًا فَزَوِّدْنِي. فقال: زَوَّدَكَ الله التقوى"، قال: زِدْنِي، قال: "وغفر ذنبك"، قال: زدني، قال: "ويَسَّرَ لك الخير حيثما كنت" قال الترمذي: حديث حسن (¬٢) .
---------------
= وانظر: "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٩).
وروي من حديث قزعة عن ابن عمر -وهو أصحّ من الوجهين السابقين -.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥١٢، ٥١٣) وغيره.
وانظر: "علل ابن أبي حاتم" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
(¬١) أخرجه الترمذي (٣٤٤٢)، والبزار (٣/ ١٥٨ - كشف الأستار) وغيرهما من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
وفي إسناده اختلافٌ وجهالة.
وقال الترمذي -كما في "المطبوعة"، و"تحفة الأشراف" (٦/ ٥٤)، و"نتائج الأفكار" (الفتوحات الربانية: ٥/ ١١٨) -: "غريب من هذا الوجه". ونَقْلُ المصنّف لقول الترمذي: "حسن صحيح" متابعةٌ لأصله "الكلم الطيّب" (١٤٢)، وليس هو في أصلهما "الأذكار" (١/ ٥٥٢). وإنما قال ذلك الترمذي في الرواية السابقة.
وللشطر الأول من الحديث شواهد متعدّدة.
انظر: "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٨ - ١١٩)، و"السلسلة الصحيحة" (٢٤٨٥).
(¬٢) أخرجه الترمذي (٣٤٤٤)، والبيهقي في "الدعوات" (٢/ ١٧٥) وغيرهما. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وصححه ابن خزيمة (٢٥٣٢)، والحاكم (٢/ ٩٧) ولم يتعقبه الذهبي، =

الصفحة 329