الفصل السابع والثلاثون: في الدابة إذا انْفَلَتَتْ وما يُذْكَرُ عند ذلك
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة، فلينادِ: يا عباد الله احبسوا؛ فإن للهِ عز وجل حاضرًا سَيَحْبِسُه" (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه أبو يعلى (٩/ ١٧٧)، ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٩)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢١٧) بإسنادٍ ضعيف.
قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٠) -:
"هذا حديث غريب،. . . وفي السند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود".
وفيه -أيضًا-: "معروف بن حسان"، وهو منكر الحديث.
وانظر: "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٦/ ١٢٣ - ١٢٤)، و"السلسلة الضعيفة" (٦٥٥).
وأصحُّ ما ورد في هذا الباب ما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) بإسنادٍ حسن عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- موقوفًا، قال:
"إنَّ لله عزَّ وجلَّ ملائكة في الأرض سوى الحَفَظَة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عَرْجة في الأرض لا يقدر فيها على الأعوان فَلْيَصِحْ، فَلْيَقُلْ: عبادَ الله! أغيثونا، أو أعينونا، رحمكم الله!، فإنه سَيُعان".
وهذا الموقوف يحتمل أن يكون له حكم الرفع.
ورُوِي مرفوعًا عند البزّار (٤/ ٣٣، ٣٤ - كشف الأستار).
وقال البزّار: "لا نعلمه يُرْوَى عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد".
وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥١) -:
"هذا حديث حسن الإسناد، غريبٌ جدًّا".
وتابعه على تحسينه السخاويّ في "الابتهاج بأذكار المسافر والحاج" (٣٨). =