وقال أُمَيَّةُ بن مَخْشِيٍّ -رضي الله عنه-: كان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جالسًا ورجل يأكل، فلم يُسَمِّ حتى لم يَبْقَ من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فِيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثم قال: "مازال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله تعالى استقاء ما في بطنه" رواه أبو داود (¬١) .
وقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن الله لَيَرْضَى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة فيحمده عليها، ويشرب الشَّرْبَة فيحمده عليها". رواه مسلم في "صحيحه" من حديث أنس -رضي الله عنه- (¬٢) .
وقال أبو هريرة: "ما عاب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه". متفق عليه (¬٣) .
وعن وَحْشِيٍّ: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فلعلكم تفترقون"؟ قالوا: نعم. قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه" رواه أبو داود (¬٤) .
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٣٧٦٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٢)، وأحمد (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وغيرهم.
وصححه الحاكم (٤/ ١٠٨ - ١٠٩) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣).
وحسنه ابنُ حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٨٢) -.
(¬٢) "صحيح مسلم" (٢٧٣٤).
(¬٣) "صحيح البخاري" (٣٥٦٣)، و"مسلم" (٢٠٦٤).
(¬٤) أخرجه أبو داود (٣٧٦٤)، وابن ماجه (٣٢٨٦)، وأحمد (٥/ ٥١٩) وغيرهم.
وصححه ابن حبان (٥٢٢٤).
وحسن إسناده العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٣٤٩)، وابن =