كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال عمران بن حصين: جاء رجل إلى النبى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: السلام عليكم، فرد عليه، ثم جلس، فقال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "عشرٌ"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: "عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون". قال الترمذي: حديث حسن (¬١) .
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن أولى الناس بالله من بدأهم (¬٢) بالسلام" قال الترمذي: حديث حسن (¬٣) .
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٥١٩٥)، والترمذي (٢٦٨٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٧)، والبزّار (٩/ ٦٢ - ٦٣) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال البزار: "وهذا الحديث قد رُوِى نحو كلامه عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من وجوهٍ، وأحسن إسنادٍ يُروى عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هذا الإسناد، وإن كان قد رواه من هو أجلُّ من عمران فإسناد عمران أحسن".
وحسَّنه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٥/ ٣٩١)، وابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٨٩) -.
إلّا أنّ له علّة!
قال الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٧٠٨ - ٧٠٩) عقب روايته للحديث:
"حدثنا هوذة عن عوفٍ عن أبي رجاء مرسلًا، وكذلك قال غيره".
وللحديث شواهد يتقوى بها مِنْ رواية جماعةٍ من الصحابة.
(¬٢) كذا في (ت) و (ح) و (ق)، وروايةِ أبي داود. وفي (م): "ابتدأهم". وليس الحديث عند الترمذي بهذا السّياق.
(¬٣) أخرجه الترمذي (٢٦٩٤)، وفي سنده ضعف.
وأخرجه أبو داود (٥١٩٧) -واللفظ له-، والبيهقي في "شعب الإيمان" =

الصفحة 345