كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الفصل الثالث والأربعون: في الذكر عند العُطاس
قال أبو هريرة عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحَمِد الله، كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فَلْيَرُدَّه ما استطاع، فإنَّ أحدكم إذا تثاءب ضحك الشيطان منه". رواه البخاري (¬١).
وعنه أيضًا عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويُصْلِحُ بَالَكُمْ" رواه البخاري (¬٢).
وفي لفظ أبي داود: "الحمد لله على كل حال" (¬٣).
---------------
= والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٧)، وأبو داود (٥٢٠٨)، والترمذي (٢٧٠٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٩)، والبغوي في "شرح السنّة" (١٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وغيرهم.
قال الترمذيّ والبغويّ: "هذا حديث حسن".
وصححه ابن حبان (٤٩٤).
وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٦٤) -.
(¬١) "صحيح البخاري" (٣٢٨٩، ٦٢٢٣، ٦٢٢٦).
(¬٢) "صحيح البخاري" (٦٢٢٤).
(¬٣) أخرجه أبو داود (٥٠٣٣).
قال ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٦٢٣) بعد أن ذكر هذه الرواية: =

الصفحة 347