ويُذْكَر عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من وُلِد له مولود، فأذَّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم تضره أمُّ الصِّبيان" (¬١) .
وقالت عائشة: "كان النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُؤْتَى بالصبيان، فيدعو لهم بالبركة ويُحَنِّكهم". رواه أبو داود (¬٢) .
وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "إن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمر بتسمية المولود يوم سابعه، وَوَضْعِ الأذى عنه، والعَقِّ". قال الترمذي: حديث حسن (¬٣) .
---------------
(¬١) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٥/ ٩٩)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٩٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٤) بإسنادٍ شديد الضعف.
و"أمّ الصبيان": هي "الرّيح التي تعرض للصبيان، فربّما غُشِي عليهم منها". "النهاية" لابن الأثير (١/ ٦٨).
وقال الثعالبي في "ثمار القلوب" (١/ ٤١٤): "هي ريحٌ تعتري الصبيان، وشيء يُفَزَّع به الصبيان".
وقال ابن علان في "الفتوحات الربانية" (٦/ ٩٥): "هي التابعة من الجنّ، وقيل: مرض يلحق الأولاد في الصِّغر".
(¬٢) أخرجه أبو داود (٥١٠٦) بإسنادٍ صحيح.
وهو عند مسلم في "صحيحه" (٢٨٦، ٢١٤٧).
وأخرجه البخاري (٥٩٩٤) بلفظ: "كان النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يؤتى بالصبيان فيدعو لهم".
(¬٣) أخرجه الترمذي (٢٨٣٢)، وقال -كما في المطبوعة، و"تحفة الأشراف" (٦/ ٣٣٤) -: "هذا حديث حسن غريب".
وله شاهد من حديث ابن عمر وسمرة رضي الله عنهم. =