كتاب الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الفصل الحادي والستون: في الذكر عند إرادة الوضوء
ثبت في النسائي عنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه وضع يده في الجفنة، وقال: "توضؤوا بسم الله" (¬١).
وفي "صحيح مسلم" عن جابر رضي الله عنه في حديثه الطويل، وفيه: "يا جابر نادِ بِوَضوء" فقلت: ألا وَضوء؟ ألا وَضوء؟ ألا وَضوء؟ وفيه: فقال: "خذ يا جابر فَصُبّ عَلَيَّ وقل: بسم الله" فصببت عليه، وقلت: بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (¬٢).
وفي "المسند" و"السنن" من حديث سعيد بن زيد عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا وُضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه النسائي (٧٨)، وأحمد (٤/ ٤٢٧)، وأبو يعلى (٣٧٩٥) وغيرهم عن أنس رضي الله عنه.
وصححه ابن خزيمة (١٤٤)، وابن حبان (٦٥٤٤).
وصححه ابن حجر في "النتائج" (١/ ٢٣٣).
(¬٢) "صحيح مسلم" (٣٠١٣).
(¬٣) أخرجه أحمد (٥/ ٦٩٨)، والترمذي (٢٥)، وابن ماجه (٣٩٨) وغيرهم.
قال أبو حاتم وأبو زرعة -كما في "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٥٢) -:
"ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول، ورباح مجهول".
وبنحو هذا أعلّه البزارُ -كما في "الإمام" لابن دقيق العيد (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) -، وابنُ القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٣١٤).
وانظر: "علل الدارقطني" (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٦)، و"البدر المنير" لابن الملقّن =

الصفحة 380