الفصل الثاني والستون: في الذكر بعد الفراغ من الوضوء
روى مسلم في "صحيحه" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيُسْبِغ- الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ إلا فُتِحت له أبواب الجنة الثمانية، يَدْخُل من أيِّها شاء" (¬١).
وزاد فيه الترمذي بعد ذكر الشهادتين: "اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" (¬٢).
وفي بعض طرقه ذكرها أبو داود والإمام أحمد: "فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء فقال. . ." وذكره (¬٣).
---------------
= و (٦/ ٦٧)، و"علل الترمذي" (٣١ - ٣٣)، و"علل ابن أبي حاتم" (١/ ٥٢)، و"علل الدارقطني" (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٥).
وذهب بعض أهل العلم إلى تحسين الحديث بشواهده.
انظر: "بذل الإحسان" لأبي إسحاق الحويني (٢/ ٣٦٨ - ٣٧١).
(¬١) "صحيح مسلم" (٢٣٤).
(¬٢) أخرجه الترمذي (٥٥).
قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤١):
"لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث، فإن جعفر بن محمد، شيخ الترمذي، تفرّد بها، ولم يضبط الإسناد. . .".
(¬٣) أخرجه أحمد (١/ ١١٣)، وأبو داود (١٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤) وغيرهم بإسنادٍ ضعيفٍ، فيه راوٍ لم يُسَمّ. =