الفصل الخامس والستون: فيما يقول من اغتاب أخاه المسلم
يُذْكَر عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، تقول: "اللَّهُمَّ اغفر لنا وله". ذكره البيهقي في كتاب "الدعوات الكبير"، وقال: في إسناده ضعف (¬١).
وهذه المسألة فيها قولان للعلماء -هما روايتان عن الإمام أحمد-، وهما: هل يكفي في التوبة من الغيبةِ الاستغفارُ للمغتاب، أم لابد من إعلامه وتَحَلُّلِه؟ (¬٢).
والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه، بل يكفيه الاستغفار له، وذِكْرُه بمحاسن ما فيه في المواطن التى اغتابه فيها.
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٩٤)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٩٣)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢١١، ٢١٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٠٣) وغيرهم من طرقٍ عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا.
ولا يصحّ، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٣٤٢).
واقتصر العراقي على تضعيفه في "المغني عن حمل الأسفار" (٢/ ٨٢٥).
وانظر: "المقاصد الحسنة" (٣٧٥ - ٣٧٦)، و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، و"السلسلة الضعيفة" (١٥١٨، ١٥١٩، ١٥٢٠).
(¬٢) انظر: "الفروع" (٦/ ٩٧ - ٩٨)، و"الآداب الشرعية" (١/ ٩٢ - ٩٩) لابن مفلح.