فصل
والفَرْقُ بينَ إضافةِ كُلٍّ إلى الجِنْسِ، وبينَ إضافتِه إلى الواحدِ من الجنسِ؛ أنَ معنى الجزءِ في الجنسِ يجبُ للجميعِ، وفي واحدٍ يجبُ لكلِّ واحدٍ من الجميعِ؛ مثالُ ذلك قولُك: [كل] (١) القُيام في الدَّارِ لهم درهمٌ، فالدرهم الواحدُ مشترَكٌ بين القُيَّام كلِّهم، وإذا قلَتَ: كل قائمٍ في الدارِ فله درهمٌ. فالدراهم بعِدةِ القيامِ في الدارِ.
فصل
في البَعْضِ
والبعضُ: هو النَاقصُ من الجملة، وهو نقيضُ الكُل، ويقال: هو الناقصُ عن الجملة التَامةِ.
والجزءُ، والشَطْرُ، والثُّلْثُ، والربْعُ، وكُلُّ جزءٍ ينسبُ إلى الجملة، فهو بعضُه في الحقيقة.
فصل
في الذَّنْبِ
وهو التَأخرُ عن الواجب، قال الزَّجاجُ (٢): أصلُه من اشتقاق آخرِ الشيءِ.
والجُرْمُ، والمعصيةُ، والخطيئةُ نظائرُ الذَنبِ.
---------------
(١) زيادة يتم بها المعنى.
(٢) هو إبراهيم بن محمد بن السري، أبو إسحاق الزجاج، من أئمة النحو في زمانه، صنف كتاب: "العروض"، و"الاشتقاق"، و"معاني القرآن"، توفي سنة (٣١١) هـ. "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣٦٠.