كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

فصول
في الاعتراضات على الاستدلال بالسنة
وهو من ثلاثة أوجه:
أولها: الردُ.
والثاني: الكلامُ على الِإسنادِ.
والثالث: الكلامُ على المتنِ

فصل
فأمَّا الردُ، فمن وجوهٍ:
أحدُها: ردُ الرافضةِ أخبارنا في مَسحِ الخفينِ، وايجاب غَسل الرجلين (١)، وزعمِهم أنهم لا يقبلونَ أخبارَ الآحادِ.
فجوائنا لهم من ثلاثة أوجه:
---------------
(١) فهم لا يوجبون غسل الرجلين في الوضوء، بل يقولون بمسحهما فقط، واحتجوا بقراءة خفضِ: {وَأَرْجُلَكُمْ} في قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦] بعطف: (أرجلكم) على الممسوح لا على المغسول، وهو خلاف ما عليه جمهور أهل السنة. انظر "المغني" ١/ ١٨٤ وما بعدها.

الصفحة 138