فصل
وقد تكون الدلالةُ على صحَّةِ العِلةِ سبباً يُنقَلُ مع الحُكْم، مثْلَ قولِ أصحابنا أو الشافعية: إِن الثيبَ لا تُجَبرُ على النكاحِ لأنهاَ حرةٌ سليمةٌ موطوءةٌ في القُبُل، فلا تُجْبرُ على النكاحِ كالبالغِ، فنطالبُ بالدلالة على صحةِ العِلةِ، فنقول: الدليلُ عليه ما رُوِي أنَّ خَنْساءَ زوجَها أبوها وهي ثَيِّبٌ، فخيَّرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدلَّ على أنَّ لِلْوَطءِ تأثيراً في نَفْيِ الإجبارِ (١).
فصول
الاعتراض بعدم (٢) التأثير (٣). وهو السؤالُ الرابعُ على القياسِ.
وهو: أن يُبَينَ المُعترِضُ به وجُودَ الحُكْمِ مع عَدَمِ العِلةِ، وهو ضَرْبان:
أَحدُهما: عدمُ التأثيرِ في وصَفٍ إذا اسْقِطَ من العِلةِ انتقضت العِلةُ.
والثانى: عدمُ التأثيرِ في وصفٍ إِذا أسْقِطَ من العِلةِ لم تَنْتَقَض
---------------
(١) انظر "التمهيد"٤/ ١٢٨، وانظر: "صحيح البخاري" (٦٩٤٥)، و"سنن الترمذي" (١١٠٨)، و"سنن أبي داود" (٢١٠١)، و"سنن النسائي" ٦/ ٨٦، و"مسند أحمد" ٦/ ٣٢٨، و"الإصابة" ٧/ ٦١١.
(٢) في الأصل: "بعد".
(٣) انظر في هذه المسألة: "التمهيد"٤/ ١٢٥ و"المسوَّدة": ٤٢١ و"شرح مختصر الروضة" ٣/ ٥٤٧، و"شرح إلكوكب" ٤/ ٢٦٤ و"إرشاد الفحول": ٣٨٢ و"الإبهاج" ٣/ ١١١ و"شرح تنقيح الفصول": ٤٠١ و"فواتح الرحموت" ٢/ ٣٣٨.