له، وإن لم تَجمعْ رُكُوعاً ولا سجوداً ولا تَشهداً.
وقال الأعشى يصفُ خَمَّاراً وخَمراً:
لَها حَارِس لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَها ... وإن ذُبِحَتْ صَلَّى عَليها وزَمْزَمَا (١)
أي: دعا لها بالبركةِ خيفةَ فنائِها.
وقولُ الآخر:
وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها ... وصلى على دَنِّها وارتسمْ (٢)
يريد: دعا لها.
وقولُ الآخر:
تَقُولُ بِنْتي وقَدْ أزمَعتُ مُرْتحلاً ... يارَب جَنِّبْ أبي الأوصَابَ والوَجَعَا
عليكِ مثل الذي صلَّيت فاغتمضي ... جفناَ فإنَّ لجنبِ المرءِ مُضطَجعا (٣)
---------------
(١) انظر ديوان الأعشى الكبيرص (٣٤٣) طبع مؤسسة الرسالة.
(٢) البيت للأعشى والدَّن: هو الراقود العظيم، لا يقعدُ إلا أن يحفرَ له.
انظر: "لسان العرب" صلا و"القاموس المحيط" باب "النون" فصل "الدال".
(٣) البيتان الأعشى، وقد ورد في ديوانه: "وقد قرَّبت مرتحلاً" بدلاً من: "وقد أزمعت مرتحلا".
"فاغتمضي نوماً" بدلاً من "جفنا"، انظر ديوانه ص (١٥١).