كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

لا يقعُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعد موتِه كما كانَ في حالِ حياتِه، فإنَّ عمرَ أصابَ الرَّأيَ يوم بدرٍ، ونزلَ القرآنُ بما قال (١)، ولم يكن ذلك من رأي النبيَّ وأبي بكر، وكذلكَ لمَّا سأل عمرُ عن الكلالةِ، قال له النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"تُغنِيك آيةُ الصَّيف" (٢)، ووكَلَ ذلك إلى اجتهادِه.
فيقال: لسنا نمنعُ من ترك النصِّ والايماء إلى الظاهر، أو إحالةِ المجتهدِ على المنطوقِ في حكمِ المسكوتِ إذا كانَ في النّطقِ علةٌ تَصلُحُ لتعديةِ الحكم، وإنما منعنا أن يكون لله حكمٌ في حادثة، ثم إنه يَعزُب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويَتبيَّنُ لمن بعدَه (٣ .................. ٣).
---------------
(١) تقدم ص ١٣٨.
(٢) أخرجه أحمد (٨٩)، وابن سعد ٣/ ٣٣٥، والحميدي (١٠) (٢٩)، والبزار (٣١٥)، وابن حبان (٢٠٩١)، بلفظ: "تكفيك آية الصيف" وهى الآية- الأخيرة من سورة النساء.
(٣ - ٣) طمس في الأصل. بمقدار ثلاثة أسطر.

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text