كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [فصلت: ٣٧] {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ: ١٠ - ١١]، {أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [فاطر: ٩]، {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: ١٩]، {سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} [إبراهيم: ٣٢]، {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [النحل: ١٤]، {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} [الرعد: ٤] الى قوله: {يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: ٤]، {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [الجاثية: ١٢] {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)} [الذاريات: ٢٠ - ٢١] {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: ٨ - ١٠].
فهذا وأمثالُه هو الإشهادُ للعقلاءِ البالغينَ، بدليلِ قولِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث" (١) وذكر الصبَّي والمجنون.
وأجمعت الأمَّةُ على أنَّ الخطابَ لايتوجَّهُ إلاَّ إلى العاقلِ الكاملِ، وأجمعَ أهلُ السُّنةِ أن بَعْدَ العقل والبلوغ لا يكون خِطابٌ ولا تكليف إلا بالرسالة، (٢ ......... ٢) القرآن بعضه بعضاً.

فصل
إذا استفتى العاميُّ عالماً في حكمِ حادثةٍ فأفتاه، ثمَّ حدثَ مثلُها،
---------------
(١) تقدم تخريجه ٢/ ١١٨.
(٢ - ٢) طمس في الأصل.

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text